عبد اللطيف البغدادي

74

التحقيق في الإمامة وشؤونها

أو خائفاً مستوراً ، لِئلاّ تبطل حجج الله وبيناته ، ومجملاً : - كما قال الإمام الصادق ( ع ) : الحجة قبل خلق الخلق ، ومع الخلق ، وبعد الخلق ( 1 ) . ومن هنا قال رسول الله ( ص ) : مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ( 2 ) . وإمام زماننا الآن هو الحجة المهدي بن الحسن العسكري صاحب العصر والزمان ، الغائب المنتظر الذي يملأ الله به الأرض كلها قسطاً وعدلاً بعد ما مُلِئَت ظلماً وجورا ، وهو الطالب بثار آبائه الطاهرين

--> ( 1 ) ( إكمال الدين ) للصدوق ص 4 . ( 2 ) هذا الحديث الشريف وما في معناه من النصوص العديدة ثابت عن النبي ( ص ) من طرقٍ شتى ، حيث أفاضه على أصحابه مراراً كثيرة ، وشهرته تغني عن ذكر مصادره ، وللتأكيد نشير إلى بعضها فنقول : روى الحديث جملة من الصحابة كعبد الله بن عمر ، وابن عباس ، ومعاوية بن أبي سفيان ، وعامر بن ربيعة ، وأبي هريرة ، وسلمان الفارسي ، وأبو ذر ، والمقداد بن الأسود الكندي ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وغيرهم ، كما رواه جمع من أئمة الهدى أيضاً وقد روته بالأسانيد المعتبرة الصحاح والسنن والمسانيد كأحمد بن حنبل في مسنده ج 3 ص 446 ، وج 4 ص 96 ، والبخاري في ثاني أبواب كتاب ( الفتن ) ، ومسلم في باب الأمر بلزوم الجماعة من كتاب الإمارة من صحيحه ج 6 ص 21 وص 22 ، وأبي داوُد الطيالسي في مسنده ص 256 ، والبيهقي في سننه ج 8 ص 156 ، والهيثمي في ( مجمع الزوائد ) من عدة طرق ج 5 ص 218 ، والتفتازاني في ( شرح المقاصد ) ج 2 ص 275 ، وأبي جعفر الإسكافي في ( خلاصة نقض العثمانية ) للجاحظ ص 29 ، وغيرهم كثير . راجع ( إحقاق الحق ) ج 2 ص 297 وص 298 ، و ( دلائل الصدق ) ج 2 ص 6 ، و ( الغدير ) ج 10 ص 358 - ص 362 ، و ( إكمال الدين ) للصدوق باب 42 في مَن أنكر القائم ص 387 - 392 ، و ( المحاسن ) ص 116 ، و ( الشافي في شرح الكافي ) ج 4 ص 459 - ص 460 ، و ( الرجعة ) للمؤلف ص 11 ، والحمدُ للهِ .